تركز معظم أبحاث ألزهايمر على بروتينين هما الأميلويد بيتا وتاو. ويقترح فريق من شركة Neuro-Bio في أبينغدون وجامعة نوتنغهام أن ببتيدًا صغيرًا يُدعى T30 قد يقع في مرحلة أبكر. ففي الجرذان ارتفع مستوى البروتينين كليهما بعد حقنه في منطقة صغيرة من عمق الدماغ. نُشرت الدراسة، التي قادها Watkinson وزملاؤه، في Neurochemical Research في 31 أكتوبر 2026.
هذه دراسة على الحيوان. ظهرت تغيرات في أنسجة أدمغة الجرذان، ولم يظهر تغير في الاختبارات السلوكية التي أجراها الفريق.
ما هو T30
T30 ببتيد مشتق من الأستيل كولين إستراز، وهو الإنزيم المعروف أساسًا بتفكيك الناقل الكيميائي أستيل كولين. والجزء النشط في T30 مقطع من 14 حمضًا أمينيًا يُسمى T14.
ربطت أعمال سابقة من البرنامج البحثي نفسه هذه الببتيدات بآلية قد تعمل قبل تراكم الأميلويد. ولذلك يدرسها الفريق بوصفها محركًا محتملًا للمرض لا نتاجًا ثانويًا.
ما فعله الفريق
حقن الباحثون T30 في منطقة صغيرة من عمق أدمغة الجرذان مرتين أسبوعيًا لمدة ثلاثة أسابيع.
بعد ذلك ارتفع الأميلويد بيتا وتاو المفسفر في القشرة والحصين والدماغ المتوسط. وظهرت كذلك علامات على فقدان عصبونات.
لا تغير في الذاكرة أو الحركة
رغم هذه التغيرات في الأنسجة، لم يتغير أداء الجرذان في اختبارات الذاكرة والحركة خلال الدراسة. ولا يدعي التقرير أن T30 أنتج نموذجًا سلوكيًا كاملًا للمرض.
ولاحظ الفريق أيضًا أن مستوى T14 يتغير بالتزامن مع مستوى الإنزيم الذي يأتي منه، لكن بمعزل عن نشاط هذا الإنزيم المعتاد. ويفسر المؤلفون ذلك بأن الببتيد قد يؤدي وظيفة مستقلة عن الأدوار المعروفة للإنزيم.
لماذا يهم ذلك وأين حدوده
يرى المؤلفون أن هذا النهج قد يفتح طريقًا جديدًا لبناء نماذج المرض في الحيوانات، بدءًا من ببتيد دماغي بدل البدء من الأميلويد أو تاو مباشرة.
وتبقى هذه دراسة على الجرذان. أما هل تحدث سلسلة الأحداث نفسها لدى البشر، وهل يغير حجب T30 أو T14 شيئًا، فهما سؤالان للأبحاث المقبلة.